ولو كان القدر حجة لاحتج به كل أحد على الأمر الذي ارتكبه في الأمور الكبار و الصغار، وهذا يفضي إلى لوازم فظيعة. فلهذا قال من قال من العلماء ، بان جواب آدم كان احتجاجا ً بالقدر على المصيبة لا المعصية.
هذا الكلام اقتبسته من كتاب أقرأه حاليا اسمه : قصص الأنبياء – للإمام أبي الفداء اسماعيل بن كثير وتحقيق عبد المجيد طعمة حلبي . الهدف أنو لمن نخطئ ما نرمي أخطائنا على القدر أو على أي أحد، الخطأ أصله من نفسنا ومن الشيطان، والبحث عن أعذار غلط أكبر ! تقبل الخطأ كفر عنه صححه أو عوض عنه. بس لاتتعذر بأي سبب لخطئك في كل مره، ولو ظلينا نبحث عن أعذار لأخطائنا وفشلنا فقدنا القدرة على تصحيح الخطأ لأن المسببات نعتقد إنها فترة الخطأ نفسه وممكن بعدين ماتكون موجودة. فنظل نعتقد انه خطأ الوقت او الظروف . بس لو حطينا السبب الأول للخطأ هو أنفسنا راح نغير من الخطأ ومن نفسنا برضو عشان نتجنبه في المرات الجاية. يلا نتصالح مع أخطائنا ونعترف انو احنا سببها الأول والأخير. يلا نصحح الأخطاء .
الموقف يتكرر كل سنة وكل مناسبة .. أفتح بوكس التدوينة ، أحاول أكتب .. أمسج وأرجع أكتب .. أرجع أمسح .. برضو أكتب وبعدين أمسح .. لحد ما اقتنع إنو الكلام ( مايكفي ). وإنو الناس اللي نحبهم ونحب وجودهم حولنا : كل عام وانت بخير وكل سنة وانت طيب ، طبعا ماتكفيهم ولا تعبر عن اللي داخلنا .. لكن هو كلام والسلام .. بس اللي بالقلب يمكن صعب الكل يقدر يعرفه او يتحسسه .. كل سنة وانا بهالمكان وانتم حولي قراء وزوار ، معلقين وداعمين .. محبين وكارهين .. هالمكان ما صار إلا منكم .. شكرا لكم شكرا .. ويارب كل سنة ينعاد عليكم بالصحة والسلامة .. والخير وأكثر من الخير .. كل عام يا أحبابي وإنتم في حدائق من السعادة .. كل سنة وكل يوووووم وإنتوا في حقول الصحة والعافية . كل سنة والانجاز أكثر والفخر أكبر . كل هالأيام سر سعادتها إنكم ( هنـا معي ) .. خليكم معي ..
* رمضان فرصة للبداية وتغير كثير من عاداتنا السيئة ، فرصة لقرارات جديدة دينيا و دنيويا والبداية بالالتزام فيها . رمضان للتغيير . رمضان للطاعة ..رمضان للحب.
* رمضان فرصة لتسليك الأخطاء الإملائية
بالنسبة لي داااائمن أقدر أحب الفلم لأشياء بسيطة غير القصة والإخراج أو الاداء والحبكة . ببساطة أقدر أحبه من الـ opening and end titles او أقدر أحبه عشان الـ Sound tracks . البداية دايمن تكون في مكان يخولك تحكم على الفلم مبدئيا ً ، أو تعطيك حماس مبدئي وتكهن بقصة الفلم واحداثه !.. والنهاية برضو تغلف لك كل العمل بثيم معين كان يتميز فيه الفلم.. وبرضو النهاية تقدر تعطيك انطباع عام .. فلازم اللي يهتم بتقديم محتوى فلم جيد يكون مهتم برضو بالافتتاحية والختام حق الفلم . سواء من قرافكس او سيناريو او سكتشات وبلا بلا بلا. من الافلام اللي ما انسى روعة الاوبننق تايتل حقها واللي خلاني اعشق الفلم من البداية هو فلم catch me if you can :
اضغط على الصورة لتشاهد الفيديو
شوفوا كيف الفن بالله ! يختصر القصة بكل ابدااااااع وبكل جذب نظري .. اهتمام المصمم بالتفاصيل الصغيرة كان فتاك .. من تعبيره الرمزي بالطائرات مرورا ً بـ طريقة الملاحقة اللي عبر فيها المصمم بشكل مشابه للفلم تماما وانه المحقق والمجرم دائمن متواجدين بجانب بعض انتهاءاً بـ الاشخاص اللي يمر فيهم ليوناردو والمهن اللي زورها .. شيء يبقى في الذاكرة فعلا .
*
الـ end title للفلم الفاصل Madagascar: Escape 2 Africa / روعة و يخليك تبتسم ابتسامه لطيفه لانه ثيم كوميدي وبنفس الوقت تتأمل وبدون ملل النقشات اللي اتقنها صاحبها، الألوان والطابع الافريقي بشكل عام على الثيم. دقة نسياب الشخصيات ونكهة الكوميديا الممتزجة برسم الخلفيات وتحريك العناصر والانتقال من لوحة الى لوحة بكل براعة .. كل هالاشياء خلت هالاند تايتل في الذاكرة .. بس الصدق فقدت كنق جوليان ورقصه في الاند تايتل هذا
اضغط على الصورة لتشاهد الفيديو
*
الصوت والموسيقى المصاحبة للمشاهد شيء ضروري عشان تكون في جو الفلم .. ولازم تأثيرات سمعية وبصرية والحاجة لها تزيد عشان تبرز القصة .. ولو فيه نقص باستخدام احدها يفضل ان الفلم يظل مكتوب ولا يطلع للسينما .. لأن السينما عين وإذن فلازم المخرج يهتم بكل هالامور ويعطيها حقها .. من الساوندتراكات اللي للحين محتفظة فيها واعتبرها pure music :
أول ساوند تراك كان يبكي !!! يحكي الفلم من البداية للنهاية .. من هدوء البداية واستقرار الوضع إلى تصاعد الأحداث والجري والهرب والملاحقة ! وصولا للنهاية الحزينة واللي تاخذ انفاسك زي ما الساوند تراك اخذ نفسه وصار هادي .. فن فنننن !
من أذكى الساوندتراكت .. لانه دامج القصة مع الميوزك بشكل رمزي.. تداخل صوت الآلة الكاتبة وتحول بريوني لكاتبة كان شيء ذكي جدددددددددا ! تراك farewell كان شيء أليم. نفسه داريو ألف موسيقى V for Vendetta وكان رائع طبعا .. وبرضو كان المؤلف لموسيقى the soloist بس شخصيا أشوف هالفلم من أقل أعماله إبداع .
الميوزك حق الـ end title كان لحاله ( حكاية ).حكاية بكل كلمة حكاية من معنى .. ما اقدر اقول ان الموسيقى هنا تفوقت على نفسها ولا اقدر اقول انها تفوقت على الفلم لان الفلم صعب ينوصف.. وللحين اعتبره التوب في كل الاشياء اللي شفتها … الفلم بكل اللي فيه تفوق على كل شيء .
( حبيت أتكلم عن المؤثرات ا لبصرية لقيت إن الكلام يطول والأمثلة كثيرة فقلت بفرد لها بوست خاص )
قبل أيام شفت هذا الفلم ^ : The Last ًWord . لمن بديت أشوفه ومشيت 10 دقايق بالفلم ماحسيت إنه بيعجبني مره.. بس لمن أنتهى الفلم حبيته كثير.. و لأسباب عديدة. القصة كانت جميلة وخفيفة والأهم ما كنت قصة الحب هي الشيء الرئيسي فيها .. والأهم برضو إنو مو من نوع الأفلام اللي تعرف نهايتها :/ وتحس انها سخيفة لأنه ببساطة دايم يخلون النهايات سعيدة جدا في مثل هالأفلام .. والحقيقة و الواقع ان النهايات مو دائمن تكون سعيدة . ماعلينا .. كان الفلم يتكلم عن شاعر وكاتب يكتب قصائد او رسائل مناسبات مثل انتحار شخص ، عيد ميلاك وغيره .. في البداية كان شخص مغمور لكنه قابل رجل في محطة القطار وطلب منه يكتب له قصيدة لعيد ميلاده . وبعدها الشخص هذا انتحر في نفس اليوم . فصارت القصيدة كأنها رسالة انتحار. ولمن كتبوا الصحف عن الحادثة اشتهر وصارت الناس تتعامل معاه في مثل هالأمور .. صار يشارك الناس في كتابة كلماتهم الاخيرة وأمنياتهم الكبيرة. أحد عملائه كان عنده رغبة نتيجة الضغوطات اللي يتعيش تحتها، كان يقول :
I would buy a cliff where people could come and throw shit off, you know, like fax machines or computers or whatever, things that piss them off ’cause they didn’t work right, like an outlet for machine rage. And the whole thing would be videotaped in slow motion so they could watch their heap of shit break into a million pieces back at home. Plus, for an extra couple bucks, I would attach an explosive so it would blow up on impact, just like they do in the movies, a big fireball.
معنى الكلام اللي قاله : إنو نفسه بحاجة زي المنحدر عشان اقدر ارمي فيها كل الأشياء اللي أغضبتني وضايقتني أو سببت لي ضغط. الأشياء المادية الملموسة مثل الاجهزة والفاكسات والحاجات اللي نتعامل معاها يوميا ونطفش منها وتسبب لنا ضغط، الأشياء اللي تعلق علينا واللي تخرب وقت الحاجة . الطابعة لمن بعز حاجتك لها تخرب او تكتشف ان الحبر ناشف ! هالأشياء تستحق ترمى من أعلى المنحدر لنهايته.. وكل العملية من ترفع يدك بأقصى قوتك وطاقتك -اللي ياما أضعفتها هالآلات- عشان ترمي الآلة لحد ماتطيح كلها كلها بتكون مصورة فيديوبالحركة البطيئة . ويعد بيركب فيها متفجرات بحيث اذارماها صاحبها يضغط زر وتنفجر وهي في الهوا وتحترق ! ولمن يرجع صاحبها البيت ياخذ الفيديو ويشوفها بالحركة البطيئة..يشوف كيف تخلص من ضغطه ، وكيف حرق السترتس اللي يحس فيه.. كيف نفس عن نفسه وتخلص من الأشياء اللي تنغص له عيشته وتخرب له مزاجه ..
فكرة عظيمة صح ؟ شخصيا أتمنى أتمنى يكون عندي مثل هالفرصة . وأول ما خلص الموفي قلت : i wanna have a cliff too so i can throw the things that piss me off. عنّي لو حظيت بمثل هالفرصة باخذ لاب توبي + طابعتي وبرميهم كلهم في هالمنحدر وبحط فيهم تفجير .. بتخلص من هالجهاز اللي يااامااا انقرفت واناا اشتغل فيه سهرانه وبدون نوم لأكثر من 24 ساعة عشان بروجكت في الجامعة .. بحرقه عشان ينحرق السترس اللي حسيته وانا اشتغل وانا اكتب كود ! وانا اكتب ريبورت .. بحرق كل شيء قرفني لمن القروب يكون سيء ويتهرب من الشغل ويطيح كل الشغل علي .. بحرقه وبتنحرق معاه كل إيميلاتي وبيروح كل ضغط مشروع التخرج وقرفه ! باخذ الطابعة اللي لازم كل شوي تتحفني وتفاجئني انها ماتطبع ولمن اروح لطابعة اختي اجي وبعد ربع ساعة الاقيها بدت تطبع!! يعني ما اكتفت بنرفزتي مره ! لا نرفزتني مرتين .. باخذ كتاب الـ computer Networks وبرميه بلحاله عشان ينفجر صدق ! ويحرم يكون بغيض وثقيل دم ! باخذ معاي برضو تلفون البيت بفجره اول واحد .. أكرهه لدرجة محد يتصورها وكل ما افصله أمي ترجع تشبكه .. خلاص enough من الناس اللي تدق كل يوم مره كفاية مابي اسمع صوت الـ رنننننننننننننننن . ينرفزني مدري ليه ! و وراه على طول فلاشات الميموري حقت الجامعة ! و وراهم لعبة لـ لينا صوتها يسبب لي ضغط وإزعاج فظيع.. وبعدين باخذ التلفزيون وبرميه عشان جود تبطل تشوف براعم لمدة وعشان اتخلص من سترس طيور الجنة وازعاج اناشيدهم اللي كل مانزلت اسمعها ( مع انها ما عاد تطلع عندنا الحين فكة بس انتقاما للضغوطات السابقة . باخذ الفرن وبرميه لانو كل ما سويت كيك طلع فاشل .
خبروني إنتم لو حصلت لكم الفرصة إيش اللي بترمونه وبتتخلصون من ضغوطاته ؟
دايمن افكر لو كثير أحداث في حياتي صارت قبل أو بعد بـ ثانية وحدة !! وش قد التغير اللي بيصير ؟! أعتقد شخصيا ان ممكن يكون فيه تغيرات جذرية كبيرة كبيرة !!
(حتى لو كنت أشوف إنه ممكن بتقديم ثانية او تأخيرها بيكون شيء افضل لي ولحياتي بس من جوا أعتقد ان هذا افضل توقيت لكل شيء حدث.. الحمد لله ..)
كم من الأشياء اللي بتكون غير وضعي الحين ! كم من الأشياء اللي بكسبها وكم من الاشياء اللي كنت بخسرها ؟ كم مره صارت مواقف حسينا ان الوقت فيها هو العامل الرئيسي في الموضوع !! ولو تأخرنا أو قدمنا ثانية تتغير النهاية تغير جذري .. every thing happened for a reson !
تتذكرون مشهد الحادث اللي صار لـ Daisy في The Curious Case of Benjamin Button لمن كان بنجامين يتكلم عن انو كل شيء صار بوقت مدروس ولو تأخرت ثانية او كم ثانية كان يمكن ما صار لها الحادث .. الاحداث الصغيرة اللي وقفتها في طريقها والأشياء البسيطة اللي ما نلتفت لها كانت جزء من الخطة المحكمة!
في فلم من افلامي المفضلة اسمه cashback كان يعطي تقدير لكل ثانية نعيشها في حياتنا وانها ممكن تكون هي الحكم الاخير في قصصنا واحداث حياتنا .. كان يقول :
Sharon had seen the wrong second of a two second story -- للحين جملته في راسي ! لو مثلا شارون جات في الثانية الصح كان استمروا مع بعض وفهمت ليه هو تصرف هذا التصرف.. بس لانها جات في الثانية الغلط ! انفصلوا :/ ..
نفس الشيء في مسلسل How I met your mother ، كان يحكي لأولاده كيف قابل أمهم وانه الوقت كان هو الشيء الرئيسي اللي سمح لهم يقابلون بعض ويتزوجون ! وكان يقول لهم بالتفصيل وش صار وانه كل ثانية تأخرها كانت هي الشيء الوحيد اللي ساعدته يقابل أمهم .. وكان يقول لهم يمكن لو ما سويت الشيء الفلاني في طريقي كنت مالحقت على الحدث اللي بيصير ويخليني اقابل امكم .. وهكذا ..
الوقت مسألة كبيرة جدا .. الثانية تمر مع غمضة العين وما نعطيها اي قيمة مع انها تساوي اشياء مره كثيرة .. اشياء اكثر من اللي نتخيلها .. ممكن بثانية تتغير حياة .. ممكن يتغير شعور .. ممكن تتغير علاقة ! ممكن تستجاب دعوة .. بثانية ممكن يحصل التغيير .. بثانية وحدة نقدر نضيف لحياتنا اشياء كثيرة .. ممكن نكون ممنونين طوال حياتنا لثانية وحدة من هالحياة كلها !! تعالوا نفكر بكل الاشياء الحلوة والسيئة برضو اللي صارت لنا وكان الوقت هو البطل! تعالوا نعطي الثواني فيها قيمتها ، تعالوا نشكر كل ثانية مرت في كل قصة سعيدة او حزينه لان هالثانية اعطتنا اشياء كثيييرة لقدام ما كنا مقدرينها او ماكنا مستوعبين انو الثانية الوحدة ممكن تعطيها لنا .. تعالوا نحب الثانية ونحب الجزء من الثانية ، تعالوا نحقق النجاحات في الثواني ..خلونا نكون ممنونين ولو لـ ثانية وحدة في حياتنا لأننا استغليناها صحيح ..من الآن …
*الفلم حاصل على جوائز كثيرة في مسابقات الأفلام القصيرة .
* للي مايبي ميوزك يوطي الصوت ماراح يتأثر الفلم ابدن.